تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
( 419 ) « وسبب ذلك أن هذه الأرض مدها الحق - تعالى ! - في البرزخ ، وعين منها موضعا لهذه الأجساد التي تلبسها الروحانيات ، وتنتقل إليها النفوس عند النوم وبعد الموت : فنحن من بعض عالمها . ومن هذه الأرض طرف يدخل في الجنة يسمى السوق ( - سوق الصور ) . ونحن نبين لك مثال صورة امتداد الطرف الذي يلي العالم من هذه الأرض : وذلك أن الإنسان إذا نظر إلى السراج أو الشمس أو القمر ، ثم حال باهداب أجفانه بين الناظر والجسم المستنير ، - يبصر من ذلك الجسم المستنير إلى عينيه شبه الخطوط من النور ، تتصل من السراج إلى عينيه متعددة ، فإذا رفع تلك الأهداب من مقابلة الناظر ، قليلا قليلا ، يرى تلك الخطوط الممتدة تنقبض إلى الجسم المستنير . ( 420 ) « فالجسم المستنير ، مثال للموضع المعين من هذه الأرض لتلك الصور ، والناظر ، مثال العالم ، وامتداد تلك الخطوط ( هو ) كصور الأجساد التي تنتقل إليها ، في النوم ، وبعد الموت ، وفي سوق الجنة ( سوق الصور ) ، والتي تلبسها الأرواح . وقصدك إلى رؤية تلك الخطوط بذلك الفعل ، من إرسال الأهداب الحائلة بين الناظر والجسم النير ، ( هو ) مثال الاستعداد . وانبعاث تلك الخطوط ، عند هذه الحال ، ( هو ) انبعاث الصور عند الاستعداد . وانقباض الخطوط إلى الجسم النير ، عند رفع الحائل ، ( هو ) رجوع الصور إلى تلك الأرض عند زوال الاستعداد » . - وليس بعد هذا البيان