القرآن في « سورة الحجرات » فقال : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ ) * - يريد آدم ، * ( من ذَكَرٍ ) * - يريد حواء * ( وأُنْثى ) * - يريد عيسى ، - ومن المجموع :
* ( من ذَكَرٍ وأُنْثى ) * - يريد بني آدم بطريق النكاح والتوالد . فهذه الآية من « جوامع الكلم » و « فصل الخطاب » الذي أوتى محمد - ص ! -
( جسم آدم وجسم حواء )
( 366 ) ولما ظهر جسم آدم ، كما ذكرناه ، ولم تكن فيه شهوة نكاح ، وكان قد سبق في علم الحق إيجاد التوالد والتناسل والنكاح في هذه الدار - والنكاح في هذه الدار إنما هو لبقاء النوع - فاستخرج ، من ضلع آدم القصيرى ، حواء . فقصرت ( المرأة ) بذلك عن درجة الرجل كما قال - تعالى ! - : * ( ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ) * . فما تلحق ( النساء ) بهم ( أي بالرجال ) أبدا ! وكانت ( حواء ) من الضلع للانحناء الذي في الضلوع ، لتحنو بذلك على ولدها وزوجها . فحنو الرجل على المرأة ، حنوه على نفسه ، لأنها جزء منه ، وحنو المرأة على الرجل لكونها خلقت من الضلع ، والضلع فيه انحناء وانعطاف .
( . . . وحب آدم وحب حواء )
( 367 ) وعمر الله الموضع من آدم ، الذي خرجت منه حواء ، بالشهوة إليها ، إذ لا يبقى في الوجود خلاء . فلما عمره بالهواء ، حن ( آدم ) إليها ، حنينه إلى نفسه ، لأنها جزء منه ، وحنت حواء إليه ، لكونه ( أي آدم )