بسط أوجزناه في هذا الباب ( الأولياء في صفة الأعداء )
( 295 ) انظر كيف أخفى - سبحانه ! - أولياءه في صفة أعدائه ؟ وذلك ( أنه ) لما أبدع « الأمناء » من اسمه « اللطيف » ، وتجلى لهم في اسمه « الجميل » فأحبوه - تعالى ! - . والغيرة من صفات المحبة ، في المحبوب والمحب بوجهين مختلفين . فستروا محبته ( - تعالى ! - ) غيرة منهم عليه ، كالشبلى وأمثاله ، وسترهم ( الحق ) بهذه الغيرة عن أن يعرفوا .
( 296 ) فقال - تعالى ! - : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * - أي ستروا ما بدا لهم في مشاهدتهم من أسرار الوصلة . فقال : لا بد ( من ) أن أحجبكم عن ذاتي بصفاتى . فتاهوا ! كذلك فما استعدوا . فانذرتهم على ألسنة أنبيائي الرسل ، في ذلك العالم ، فما عرفوا : لأنهم في عين الجمع . وخاطبهم ( الحق ) من عين التفرقة ، وهم ما عرفوا عالم التفصيل . فلم يستعدوا . وكان الحب قد استولى على قلوبهم سلطانه ، غيرة من الحق في ذلك الوقت .
( 297 ) فأخبر ( - تعالى ! - ) نبيه - ص ! - ، روحا