فصول تأنيس وقواعد تأسيس ( تأويل بعض آيات من أوائل سورة البقرة )
( 293 ) نظر الجمال بعين الوصال ( في فهم القرآن ) . - قال تعالى :
* ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . خَتَمَ الله عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ وعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * . - إيجاز البيان فيه : يا محمد ، « إن الذين كفروا » - ستروا محبتهم في عنهم ، ف « سواء عليهم أأنذرتهم » بوعيدك الذي أرسلتك به « أم لم تنذرهم : لا يؤمنون » بكلامك ، فإنهم لا يعقلون غيرى . وأنت تنذرهم بخلقي ، وهم ما عقلوه ولا شاهدوه ! ( 294 ) وكيف يؤمنون بك ( يا محمد ) ؟ وقد « ختمت على قلوبهم » - فلم أجعل فيها متسعا لغيري ، - « وعلى سمعهم » - فلا يسمعون كلاما في العالم إلا منى ، - « وعلى أبصارهم غشاوة » - من بهائي عند مشاهدتى ، - « فلا يبصرون » سوائي ، - « ولهم عذاب عظيم » عندي : ( إذ ) أردهم بعد هذا المشهد السنى إلى إنذارك ، وأحجبهم عنى كما فعلت بك بعد « قاب قوسين أو أدنى » قربا ، ( حيث ) أنزلتك إلى من يكذبك ، ويرد