واقعة ( » الحمد لله « من طريق الأسرار )
( 263 ) أرسل رسول الله - ص ! - عثمان - رضي الله عنه ! - إلى آمرا بالكلام في المنام ، بعد ما وقعت شفاعتي على جماعتى ، ونجا الكل من أسر الهلاك . وقرب المنبر الأسنى وصعدت عليه ، عن الاذن العالي المحمدي الأسمى بالاقتصار على لفظة » الحمد لله « خاصة . ونزل التأييد ، ورسول الله - ص ! - على يمين المنبر قاعد . فقال العبد ، بعد ما أنشد وأثنى وبسمل :
( 264 ) حقيقة » الحمد « هي العبد المقدس المنزه ، - » لله « - إشارة إلى الذات الأزلية . وهو ( أي » الحمد لله « ) مقام انفصال وجود العبد من وجود الإله ، ثم غيبه ( الحق ) عن وجوده ( الحادث ) بوجوده الأزلي ، وأوصله به ، فقال : » لله « - فاللام الداخلة على قوله : » الله « ، الخافضة له ، هي حقيقة المألوه ، في باب التواضع والذلة ، وهي حرف من حروف المعاني لا من حروف الهجاء . ثم قدمها - سبحانه ! - على اسم نفسه ، تشريفا لها وتهمما ، وتنزيها لمعرفتها بنفسها ، وتصديقا لتقديم النبي