- يقول الله : ذكرني عبدي » .
( 259 ) ثم قال : « يقول العبد : * ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) * - يقول الله : هذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سال » . ف « ما » هي العطاء ، و « إياك » في الموضعين ملحق بالافراد الإلهي .
( 260 ) « يقول العبد : * ( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضَّالِّينَ ) * - فهؤلاء لعبدي . - هذا هو الافراد العبدي المألوه . - » ولعبدي ما سال « - سال مالوه إلها .
( 261 ) فلم تبق إلا حضرتان : ( حضرة الرب وحضرة العبد ) . فصح المثاني . فظهرت في الحق وجودا ، وفي العبد الكلى إيجادا . فوصف ( الحق ) نفسه بها ، ولا موجود سواه ، في العماء . ثم وصف بها عبده ، حين استخلفه ولذلك » خروا له ساجدين « لتمكن الصورة ، ووقع الفرق من » موضع القدمين « إلى يوم القيامة .
( 262 ) والقرآن العظيم ( الذي هو من أسماء الفاتحة ) : الجمع والوجود .
وهو ( أي الجمع والوجود ) إفراده عنك وجمعك به . وليس ( ذلك ) سوى قوله : * ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) * وحسب . - * ( والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) * !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 187
مساهمون: ابن عربي
ص١٨٧