تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الدمن » : جارية حسناء في منبت سوء ، من أحسن إليها وأحبها أساءت إليه ، وحرمت عليه أخراه . ولقد أحسن القائل :
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت له عن عدو في ثياب صديق
( 178 ) فهذه الطائفة ( هم ) الأمناء الصديقون ، إذ أيدهم الله بالقوة الإلهية وأمدهم . فهم معه ، بهذه النسبة ، على وجه المثال . وهذا أعلى مقام يرقى فيه . وأشرف غاية ينتهى إليها ( هي ) هذه الغاية القصوى ، إذ لا غاية إلا من حيث التوحيد ، لا من حيث الموارد والواردات . وهو المستوي ، إذ لا استواء إلا ( حيث ) الرفيق الأعلى . فهنيئا لهذه العصابة بما نالوه من حقائق المشاهدة وهنيئا لنا ، على التصديق والتسليم لهم ، بالموافقة والمساعدة !

( عود على بدء : البسملة من طريق الأسرار )

( 179 ) مر بنا جواد اللسان في حلبة الكلام . فلنرجع إلى ما كنا بسبيله . - والسلام ! فأقول : همزة هذا الاسم ( أي اسم الجلالة ) ، المحذوفة بالإضافة ، ( هي ) تحقيق اتصال الوحدانية ، وتمحيق انفصال الغيرية . فالألف واللام