سافلين * ( أَعُوذُ بِالله أَنْ أَكُونَ من الْجاهِلِينَ ) * . فشمالها ( - شمال النظرة ) ، يمين مديرها ، ووقوفها في موضعها ، الذي وجدت فيه ، ( هو ) غاية مسيرها ! ( 335 ) « فإذا ثبت ، عند العاقل ، ما أشرت إليه وصح ، وعلم أن إليه المرجع :
فمن موقفه لم يبرح . لكن ، يتخيل المسكين القرع والفتح . ويقول : وهل في مقابلة الضيق والحرج ، إلا السعة والشرح ؟ ثم يتلو ذلك قرآنا على الخصماء :
* ( فَمَنْ يُرِدِ الله أَنْ يَهْدِيَه يَشْرَحْ صَدْرَه لِلإِسْلامِ ومن يُرِدْ أَنْ يُضِلَّه يَجْعَلْ صَدْرَه ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ في السَّماءِ ) * . فكما أن الشرح لا يكون إلا بعد الضيق ، كذلك المطلوب لا يحصل إلا بعد سلوك الطريق . وغفل المسكين عن تحصيل ما حصل له بالإلهام ، مما لا يحصل إلا بالفكر والدليل ، عند أهل النهى والأفهام .
( 336 ) « ولقد صدق فيما قال . فإنه ناظر بعين الشمال . فسلموا له حاله .
وثبتوا له محاله . وضعفوا منه محاله . وقولوا له : عليك بالاستعانة ، إن أردت الوصول إلى ما منه خرجت ، لا محالة . واستروا له مقام المجاورة . وعظموا له أجر التزاور والمزاورة والموازرة . فسيحزن ، عند الوصول ، إلى ما منه سار .
وسيفرح بما حصل في طريقه من الأسرار ، و ( ما إليه ) صار . ولولا ما طلب الرسول - ص - بالمعراج ( ل ) ما رحل ، ولا صعد إلى السماء ولا نزل . وكان يأتيه شأن الملإ الأعلى وآيات ربه في موضعه ، كما
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 221
مساهمون: ابن عربي
ص٢٢١