ولا نعلم أولادنا القرآن ولا نظهر شركا ولا ندعو إليه ولا نمنع أحدا من ذوي قرابتنا الدخول في الإسلام إذ أرادوه وأن نوقر المسلمين ونقوم لهم من مجالسنا إذا أرادوا الجلوس ولا نتشبه بهم في شيء من لباسهم في قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر ولا نتكلم بكلامهم ولا نتكنى بكناهم ولا نركب السرج ولا نتقلد السيوف ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله معنا ولا ننقش على خواتيمنا بالعربية ولا نبيع الخمر وأن نجز مقاديم رؤوسنا وأن نلزم ديننا حيث ما كنا وأن نشد زنانيرنا على أوساطنا وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا وأن لا نظهر صليبنا ولا كتبنا في شيء من طرق المسلمين وأسواقهم ولا نضرب ناقوسا في كنائسنا إلا ضربا خفيا ولا نرفع أصواتنا في كنائسنا في شيء من حضرة المسلمين ولا يخرج سعانينا ولا باعونا ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ولا نظهر النيران معهم في شيء من طرق حضرة المسلمين ولا أسواقهم ولا نجاورهم بموتانا ولا نتخذ من الرقيق من جرت عليه سهام المسلمين ولا نطلع عليهم في منازلهم
فلما أتيت عمر رضي الله عنه بالكتاب زاد فيه ولا نضرب أحدا من المسلمين شرطنا لكم ذلكم على أنفسنا وأهل ملتنا وقبلتنا عليه الأمان فإن نحن خالفنا عن شيء مما شرطنا لكم وضمنا على أنفسنا فلا ذمة لنا وقد حل لكم منا ما يحل لكم من أهل المعاندة والشقاق
رواة هذه الشروط كلهم ثقات كبار إلا يحيى بن عقبة ففيه كلام كثير أشده قول أبي حاتم الرازي متروك الحديث كان يفتعل الحديث
وقال يحيى بن معين ليس بشيء
وقال مرة ليس بشيء
وقال مرة ليس بثقة
وقال أبو داود ليس بشيء
وقال النسائي ليس بثقة
وقال الدارقطني ضعيف
وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه
وذكر له أحاديث ليس هذا منها
وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الإثبات لا يجوز الاحتجاج به بحال
وقال البخاري عن منصور منكر الحديث
وذكر العقيلي حديثه عن منصور عن قيس من أبي حازم عن أبي هريرة فإن كان إنكار البخاري لأجل هذا فهو قريب وقد روى عنه يحيى بن سعيد القطان هذه الشروط ويحيى القطان لا يروي إلا عن ثقة فروايته
فتاوى السبكي — صفحة 398
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٣٩٨