ليحيى بن عقبة في شيوخه وعبد الملك متفق عليه ومحمد بن حمير من رجال البخاري
وهذا عذر لعبد الحق في اقتصاره في الوسطى على سفيان ولم يذكر ابن عقبة لكن فيه علتان إحداهما جهالة بين ابن زبر وعبد الوهاب بن نجدة والثانية ابن يزيد فيه كلام وكان قاضي دمشق وتولى قضاء مصر أيضا ثلاث مرات ضعفوه وإن كان حافظا
فلولا هاتان العلتان كان صحيحا ورواها ابن زبر أيضا عن أبي الأحوص محمد بن الهيثم عن محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه أن هذا الكتاب من عياض بن غنم لذمة حمص
وفي رواية عبد القدوس بن الحجاج عن إسماعيل بن عياش أن غير واحد أخبروه أن أهل الجزيرة كتبوا لعبد الرحمن بن غنم إنك لما قدمت بلادنا طلبنا إليك الأمان إلى آخره
قال ابن زبر هذا غلط لأن الذي افتتح الجزيرة وصالح أهلها هو عياض بن غنم ما علمت في ذلك اختلافا فذكر عبد الرحمن في هذا الموضع غلط وأبو عبيدة هو الذي فتح حمص بلا شك وأول من وليها عياض بن غنم ولاه عمر في سنة ست عشرة وذكر ابن عساكر أنه كان في شروط عمر على النصارى أن يشاطرهم في منازلهم فيسكن فيها المسلمون وأن يأخذ الحيز القبلي من كنائسهم لمساجد المسلمين
وفي تاريخ دمشق أيضا أن أبا عبيدة بن الجراح كتب كتاب صلح وفيه مثل ما في كتاب عمر وفيه ولا نشارك أحدا من المسلمين إلا أن يكون للمسلم أمر التجارة وأن نضيف كل مسلم عابر سبيل ثلاثة أيام من أوسط ما نجد وأن لا نشتم مسلما ومن ضرب منا مسلما فقد خلع عهده
وفيه عن خالد أنه كتب كتاب صلح لأهل دمشق إني أمنتهم على دمائهم وأموالهم وكنائسهم أن لا تسكن ولا تهدم فانظر إنما قال لا تسكن ولا تهدم
لم يلتزم لهم شيئا آخر
وفي كتاب ما يلزم أهل الذمة لأبي يعلى عن عبد الله بن أحمد عن أبي شرحبيل الحمصي عيسى بن خالد ثنا عمي أبو اليمان وأبو المغيرة جميعا أنا إسماعيل بن عياش ثنا غير واحد من أهل العلم قالوا كتب أهل الحيرة إلى عبد الرحمن بن غنم إنك لما قدمت بلادنا طلبنا إليك الأمان لأنفسنا وأهل ملتنا على أنا شرطنا لك على أنفسنا أن لا نحدث في مدينتنا كنيسة ولا في
فتاوى السبكي — صفحة 400
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٤٠٠