البطاطا المحمرة مع قليل من الرز والسلطة والخضار ، وجبتان من الزيتون الأخضر ، وعدة
حبات من العنب ، وتينة سوداء ، وقطعة حلويات ، وكأس ماء مختوم ، مع أكياس صغيرة من
الملح والسكر والبهارات ، وقطعتان من الخبز ، وشوكة ، وملعقتان ، وسكين ، ومنشفة .
وكنت جائعا حقا .
حمدت الله أولا ، ثم رفعت الشوكة فغرزتها في قلب قطعة السمك المقلي لأثبتها بها ،
ثم قطعتها بالسكين قطعا متوسطة الحجم ليسهل علي أكلها ثم . . ثم تذكرت شيئا ما
وأنا أنهي تقطيع السمك فتوقفت :
ترى ، إذا كان السمك ذا فلس وأخرج من الماء حيا أو مات في الشبكة بعد الصيد فيحق
لي أكله ، سواء اصطاده الكافر أم المسلم ؟ وسواء أذكر عليه صائده اسم الله عز وجل
فسمى ، أم لم يذكره فلم يسم ؟ هذا صحيح ، ولكن المشكلة في الزيت الذي قلي به هذا
السمك .
ترى هل كان ذلك الزيت طاهرا ؟
ثم هل أن الذي قلاه كان مسلما ؟
لقد كان خاطرا غير مريح ذلك الخاطر الذي نبت في رأسي تلك الساعة ، فأوقفني عن
تناول تلك القطعة الشهية من ذلك السمك اللذيذ الساخن ، وأنا جائع .
فقه للمغتربين — صفحة 16
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٦