وضعت الشوكة المحملة بقطعة السمك على طرف الإناء ، وحاولت إعادة استرجاع معلوماتي
التي قرأتها عن هذه المسألة في الرسالة العملية لمقلدي وأنا أستعد للسفر .
فسألت نفسي عن زيت عباد الشمس ، هل هو طاهر ؟ وأجبت على الفور بنعم ، لأن الحكم
الشرعي يقول كل شئ لك طاهر حتى تعلم بنجاسته ولما كنت لا أعلم بنجاسة الزيت ،
فالزيت إذا طاهر .
هذا أولا .
ولما كان الزيت طاهرا وقلي به السمك الطاهر ، فسيكون الكل طاهرا ، ويحق لي أكله ،
ثانيا .
أما أن الذي قلى السمك الطاهر ، بالزيت الطاهر ، هل هو مسلم أو من أهل الكتاب فهو
طاهر ، أو هو غير مسلم ولا كتابي ، فذلك لا يهم ، ما دمت لا أعلم أن الذي قلاه قد مسه
بيده .
وعودة أخرى إلى الحكم الشرعي السابق : كل شئ لك طاهر حتى تعلم بنجاسته تعطينا
نتيجة واضحة ، وهي أن السمك طاهر ، ويحق لي أكله .
وحين وصلت إلى هذه النتيجة تنفست الصعداء واسترحت ، ثم عدت فحملت الشوكة وسمكتها
المغروزة بها فأكلتها . . ثم انعطفت على البطاطة المقلية بالزيت - والتي لا أعلم
بنجاستها كذلك فهي طاهرة - وأكلتها .
فقه للمغتربين — صفحة 17
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٧