وهكذا أنتقل بالحكم إلى الأدنى فالأدنى ، وأنزل درجة درجة حسب القدرة والاستطاعة ،
لأن الصلاة لا تسقط عن المسلم بحال .
وحين وصلت إلى هذه النتيجة ، أجلت نظري في الطائرة لأتفحص وجود مكان يمكنني أن أصلي
فيه وأنا قائم ، فوقع بصري على مكان صغير في أحد جوانب الطائرة كاف لأداء الصلاة ،
فقلت في نفسي : لقد تهيأ المكان ، بقي علي أن أعرف اتجاه القبلة ما دامت الطائرة
مستقرة الآن أو شبه واقفة . فقررت أن أستعين بطاقم الطائرة لأعرف منه اتجاه القبلة .
مر المضيف ليرفع أكواب الشاي من على المناضد الصغيرة المفتوحة ، أمام مقاعد
المسافرين ، فاستثمرت الفرصة لأسأله بلغة إنكليزية ركيكة ، قائلا له :
- أتسمح لي بسؤال .
- نعم تفضل .
- هل يمكنك أن تساعدني فترشدني إلى اتجاه القبلة ؟
- آسف لم أفهم ما تريد .
- اتجاه القبلة . . . . اتجاه مكة المكرمة .
- هل أنت مسلم ؟
- نعم ، وأريد أن أصلي صلاة الظهر .
فقه للمغتربين — صفحة 13
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٣