كيف سأحافظ على هويتي الدينية الثقافية من الاستلاب في بلد الغربة ؟
لقد أرقني هذا الهم طويلا منذ فكرت بالسفر إلى أوروبا ، وزاد فعرش في قلبي
يوم عزمت عليه ، ولا زال هو عينه ، شغلي الشاغل في كل آن ، أستدعيه حينا ، ويحضر من
دون استدعاء أحيانا ، يغفو معي على مخدة المساء عند النوم ، ويستيقظ معي ساعة
أستيقظ في الصباح .
ضغط علي مرة لأقصد صديقا سافر قبلي إلى لندن وعاد ، فأشار صديقي علي بعدة أمور .
وقادني إلى المكتبة مرة أخرى ، ففتح عيني كتاب ضمته رفوفها على عدة قضايا تضعني في
الجو العام لما يجب علي أن أفعله .
لقد أكد علي كلاهما أن آخذ في اعتباري مسألة بالغة الأهمية مفادها أن الهجرة
لا تنحصر سلبياتها في إمكانية ضياع الحكم الشرعي فقط عند المهاجرين ، أو عدم تفقههم
في الدين ، بل أن الأمر يتعدى إلى ما هو أسوأ من ذلك ، إذ يمكن أن تترتب على هذه
الهجرة آثار خطيرة تظهر بشكل واضح في تربية الانسان المسلم وعاداته وتقاليده ونمط
حياته الفكرية والأخلاقية والاجتماعية ( 1 ) .
وزاد كاتب الكتاب فذكر أن على المسلم الذي يضطر للهجرة إلى
هامش
( 1 ) دليل المسلم في بلاد الغربة ، ص 27 .