ثم إنه إذا أصابت القرعة باسمه فلا مانع من أخذه - بإذن الحاكم الشرعي على
الأحوط - ثم التصرف فيه بعد المراجعة إليه لإصلاحه ، هذا إذا كانت الشركة
حكومية ، وإلا فلا حاجة إلى إذن الحاكم الشرعي ومراجعته .
الثالث : أن يكون دفع المال بعنوان إقراض الشركة ، بحيث تضمن له عوضه ،
ويكون له أخذه بعد ستة أشهر مثلا ، ولكن الدفع المذكور مشروط بأخذ بطاقة
اليانصيب على أن تدفع الشركة له جائزة عند إصابة القرعة باسمه ، فهذه
المعاملة محرمة ، لأنها من القرض الربوي ( 1 ) .
وهنا ما هو مشابه لليانصيب ، وهو لعبة ( اللوتري ) التي تشيع في الولايات
المتحدة ، فهل يجوز للمسلم أن يعرض أوراقها للبيع بوساطة جهاز ميكانيكي خاص
معتبرا العملية استنفاذا للمال من يد الكافر ؟
فإن كانت تدير هذه اللعبة شركة ما ، وكان المسلم مخولا من قبل الشركة
القائمة بالأمر في عرضها وتوزيعها بين غير المسلمين جاز ذلك ، وليأخذ المال
استنفاذا ، ولا يقصد البيع ، أو يأخذه إزاء تنازله عن حقه فيه إن كان له حق
اختصاص بها ( 2 ) .
أما شراء بطاقة ( اللوتري ) فإن قصد به التبرع لمشروع خيري دون قصد الربح
فله ذلك . ولو قصد بدفع الثمن أو بعضه التبرع
هامش
( 1 ) السيد السيستاني / منهاج الصالحين 1 / 467 .
( 2 ) السيد السيستاني المستحدثات من المسائل الشرعية / 12 .