ثانيا
أوراق اليانصيب
وهي أوراق توزعها بعض الشركات وتأخذ بإزائها مبالغ معينة من المال ،
وتتعهد الشركة بأن تقرع بين أصحاب البطاقات ، فمن أصابته القرعة تدفع له
مبلغا بعنوان الجائزة ، وهذه العملية يمكن أن تقع على وجوه :
الأول : أن يكون إعطاء المال بإزاء البطاقة بغرض احتمال إصابة القرعة باسمه
والحصول على الجائزة .
وهذه المعاملة محرمة وباطلة بلا إشكال ، فلو ارتكب المحرم وأصابت القرعة
باسمه ، فإن كانت الشركة حكومية فالمبلغ المأخوذ منها مجهول المالك ، وجواز
التصرف فيه متوقف على مراجعة الحاكم الشرعي لإصلاحه ، وإن كانت أهلية جاز
التصرف فيه مع إحراز رضا أصحابه بذلك حتى مع علمهم بفساد المعاملة .
الثاني : أن يكون إعطاء المال مجانا وبقصد الاشتراك في مشروع خيري ، كبناء
مدرسة أو جسر أو نحو ذلك ، لا بقصد الحصول على الربح والجائزة ، فعندئذ لا
بأس به .
فقه الحضارة — صفحة 95
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٩٥