( 13 )
خصم الكمبيالات
تمهيدات :
الأول : يمتاز البيع عن القرض في أن البيع تمليك عين بعوض لا مجانا ،
والقرض تمليك المال بالضمان في الذمة بالمثل إذا كان مثليا وبالقيمة إذا
كان قيميا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قد يقال : إن البيع والقرض يفترقان من جهة أخرى ، وهي اعتبار وجود فارق
بين العوض والمعوض في البيع ، وبدونه لا يتحقق البيع وعدم اعتبار ذلك في
القرض ، ويترتب على ذلك أنه لو باع مائة دينار بمائة وعشرة دنانير في
الذمة فلا بد من وجود مائز بين العوضين كأن يكون أحدهما دينارا عراقيا
والثاني دينارا أردنيا ، وأما لو كانا جميعا من الدينار العراقي مثلا ،
من فئة وطبعة واحدة ، فهو قرض بصورة البيع ، لانطباق العوض على المعوض مع
زيادة فيكون محرما لتحقق الربا فيه .
ولكن هذا غير واضح ، لأنه يكفي في تحقق مفهوم البيع وجود التغاير بين
العوضين في وعاء الإنشاء من حيث كون المعوض عينا شخصية والعوض كليا في
الذمة ، مضافا إلى أن لازم هذا الرأي القول بصحة بيع عشرين كيلو من
الحنطة نقدا بمثلها نسيئة بدعوى أنه قرض غير ربوي حقيقة وإن كان بصورة
البيع ، مع أنه - كما يعترف هذا القائل - من بيع أحد المثلين بالآخر مع
زيادة حكمية فيكون من الربا المحرم .