بشرط أن يقتصر عمل البنك على تحصيل قيمة الكمبيالة فقط ، وأما تحصيل فوائدها
الربوية فهو غير جائز ، ويمكن تخريج العمولة فقهيا بأنها جعالة من الدائن
للبنك على تحصيل دينه .
2 - أن يقدم المستفيد كمبيالة إلى البنك محولة عليه ، ولكن لم يكن مدينا
لموقعها ، أو كان مدينا له بعملة أخرى غير ما أحال بها عليه .
وحينئذ يجوز للبنك أخذ عمولة إزاء قبوله هذه الحوالة - بالشرط المتقدم في
سابقه - لأن القبول غير واجب على البرئ وكذا على المدين بغير جنس الحوالة ،
فحينئذ لا بأس بأخذ شئ مقابل التنازل عن حقه هذا .
3 - أن يقدم المستفيد كمبيالة إلى البنك محولة عليه ممن لديه رصيد مالي
لدى البنك ، وقد أشار فيها بتقديمها إلى البنك عند الاستحقاق ، ليقوم البنك
بخصم قيمتها من حسابه الجاري وقيدها في حساب المستفيد ( الدائن ) أو دفعها له
نقدا ، فمرد ذلك إلى أن الموقع أحال دائنه على البنك المدين له ، فيكون
ذلك من قبيل الحوالة على المدين ، والمختار فيها - كما تقدم - اعتبار قبول
المحال عليه ( وهو البنك هنا ) فلا تكون الحوالة نافذة من دون قبوله ، وعليه
فيجوز له أخذ عمولة إزاء قيامه بقبول الحوالة وتسديد دينه .
فقه الحضارة — صفحة 82
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٨٢