عليه تحويله إلى بنك آخر في الداخل أو الخارج مع عمولة معينة بإزاء عملية
التحويل .
وهذا لا بأس به أيضا ، لأن التحويل وإن كان عملا محترما له مالية عند
العقلاء ، فيكون اشتراط القيام به على المقترض من قبيل اشتراط النفع الملحوظ
فيه المال المحرم شرعا ، إلا أن المستفاد من النصوص الخاصة الدالة على
جواز اشتراط المقرض على المقترض قيامه بأداء القرض في مكان آخر ، جواز اشتراط
التحويل أيضا ، فإذا كان يجوز اشتراطه مجانا وبلا مقابل ، فيجوز اشتراطه
بإزاء عمولة معينة بطريق أولى .
الرابع : أن يقبض الشخص مبلغا معينا من البنك في النجف الأشرف مثلا ،
ويحول البنك بدله على بنك آخر في الداخل أو الخارج ، ويأخذ البنك الأول إزاء
قبوله الحوالة عمولة معينة منه .
وهذا يقع على نحوين :
أ - أن يبيع البنك على الشخص مبلغا من العملة المحلية بمبلغ من العملة
الأجنبية تعادل المبلغ الأول مع إضافة عمولة التحويل إليه ، فيحوله المشتري
إلى البنك الثاني لاستلام الثمن .
وهذا جائز كما سبق .
ب - أن يقرضه البنك مبلغا معينا ، ويشترط عليه دفع عمولة معينة إزاء
قبوله بنقل القرض إلى ذمة أخرى وتسديده في بلد آخر ، وهذا ربا ، لأنه من
قبيل اشتراط دفع الزيادة في القرض وإن كنت بإزاء عملية التحويل .
فقه الحضارة — صفحة 77
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٧٧