وكان سماحة السيد أدام الله عزه العتيد ، قد أفتى بعدة مسائل ما فيه إبانة
للموضوع وإيضاح خال من التعقيد والتمحل وفيه الكفاية لمن أراد الهداية ،
وإليك نموذجا منها :
1 - اللعب بآلات القمار ، كالشطرنج ، والدوملة ، والنرد ( الطاولي ) وغيرها
مما أعد لذلك حرام مع الرهن ، ويحرم أخذ الرهن أيضا ، ولا يملكه الغالب .
وأما اللعب بها إذا لم يكن رهن فيحرم في النرد والشطرنج على الأقوى ، بل ولا
يترك الاحتياط في غيرهما أيضا ، ويحرم اللعب بغير الآلات المعدة للقمار إذا
كان مع الرهن ، كالمراهنة على حمل الوزن الثقيل ، أو على المصارعة ، أو على
القفز ، ونحو ذلك ، ويحرم أخذ الرهن ، وأما إذا لم يكن رهن فالأظهر الجواز .
2 - لا تجوز التجارة بما يكون آلة للحرام بأن يكون بما له من الصورة الصناعية
- التي بها قوام ماليته عند العرف ولأجلها يقتنيه الناس غالبا - لا يناسب أن
يستعمل إلا في عمل محرم ، وله أنواع منها الأصنام وشعائر الكفر كالصلبان ،
ومنها آلات القمار كالنرد والشطرنج ، ومنها : آلات اللهو المحرم ، إلى غير
ذلك من الأنواع .
3 - كما يحرم بيع آلة الحرام يحرم عملها ، وأخذ الأجرة عليها ، بل يجب
إعدامها ، ولو بتغير هيئتها فيما إذا توقف على ذلك النهي عن المنكر المترتب
عليه ، وإلا لم يجب وإن كان أحوط . ويجوز بيع مادتها من الخشب والنحاس بعد
تغيير هيئتها بل قبله ، لكن لا يجوز دفعها إلى المشتري إلا مع الوثوق بأن
المشتري يغيرها ، أما مع عدم الوثوق بذلك ، فالظاهر جواز البيع
فقه الحضارة — صفحة 208
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٢٠٨