12 - بالنسبة للحن ما هو معيار الحرمة فيه . هل المدار كونه مستعملا في
الغناء عند أهل الفسوق فعلا ؟ أو يكفي فيه الشأنية والمناسبة لذلك ؟ وهل
يختلف الحال بين استعماله في ضمن عزاء حسيني ، أو أنشودة إسلامية مثلا ، أو
غير ذلك ؟
* العبرة فيه أيضا بالمناسبة لتلك المجالس ، ولا ترتفع حرمته باستعماله ضمن
عزاء أو غيره مطلقا على الأحوط ( 1 ) .
وكان سماحة السيد دام ظله الوارف قد عالج الموضوع من ذي قبل في المكاسب
المحرمة ضمن فتاوى الآتية :
1 - الآلات المخترعة لالتقاط الأصوات والصور أو تسجيلها أو إذاعتها أو نشرها
هي - في الغالب - من الآلات المشتركة بين الحلال والحرام ، فيجوز بيعها
والمعاوضة عليها واقتناؤها واستعمالها في منافعها المحللة ، كإسماع القرآن
المجيد واستماعه ، ونشر الأحكام الشرعية والمواعظ الدينية ، والتعزية
والأخبار ، وتعليم العلوم والصنائع المحللة ، والتعريف بالأمتعة والبضائع
التجارية ، ومشاهدة عجائب الخلقة ونحو ذلك ، ويحرم استعمالها في الأمور
المحرمة : كالأمر بالمنكر ، والنهي عن المعروف ، ونشر الأفكار الهدامة ،
والصور الخلاعية المثيرة للشهوات الشيطانية ، وكل ما يوجب الانحطاط الفكري
والخلقي للمسلمين ، وإذا صار بعض ما ذكر من الآلات مصداقا لآلة الحرام
بالمعنى المتقدم فلا إشكال في عدم جواز بيعه ، والمعاوضة عليه .
هامش
( 1 ) المستحدثات من المسائل الشرعية / 28 .