2 - الغناء حرام فعله واستماعه والتكسب به ، والظاهر أنه الكلام اللهوي -
شعرا كان أو نثرا - الذي يؤتى به بالألحان المتعارفة عند أهل اللهو واللعب
، وفي مقومية الترجيع والمد له إشكال ، والعبرة بالصدق العرفي ، ولا يجوز أن
يقرأ بهذه الألحان القرآن المجيد والأدعية والأذكار ونحوها بل ولا سواها من
الكلام غير اللهوي على الأحوط وجوبا .
وقد يستثنى من الغناء المحرم : غناء النساء في الأعراس إذا لم يضم إليه
محرم آخر من الضرب بالطبل ، والتكلم بالباطل ، ودخول الرجال على النساء ،
وسماع أصواتهن على نحو يوجب تهيج الشهوة ، ولكن هذا الاستثناء لا يخلو عن
إشكال . وأما الموسيقى فما كان منها مناسبا لمجالس اللهو واللعب كما هو الحال
فيما يعزف بآلات الطرب كالعود والطنبور والقانون والقيثارة ونحوها فهي محرمة
كالغناء ، وأما غيرها كالموسيقى العسكرية والجنائزية ، فالأحوط الأولى
الاجتناب عنها أيضا ( 1 ) .
ثالثا : وقد أدى تهاون الناس بالقمار أن انتشرت وسائله ، وتعددت أنواعه ،
وشاع تداوله بالشكل الذي يدعو إلى التساؤل والعجب بوقت واحد ، ففي الوقت الذي
اعتبره القرآن رجسا من عمل الشيطان فهو وحده يجب أن يكون رادعا في اجتنابه
والابتعاد عنه ، ولكن الشهوات في الربح المحرم من جهة ، والفراغ والدعة قد
دفعا بأساليبه إلى التطور والتكاثر والابتعاد عن حضيرة العقل والدين معا .
هامش
( 1 ) السيد السيستاني / منهاج الصالحين 2 / 7 ، 11 .