لم تطلع الشمس فيه ، أو لم تغرب بعد ، فهل عليه الصلاة أداء أو قضاء أو
بقصد ما في الذمة ؟
فيه وجوه ، والأحوط هو الاتيان بها بقصد ما في الذمة ، أي الأعم من الأداء
والقضاء .
4 - إذا سافر جوا بالطائرة وأراد الصلاة فيها ، فإن تمكن من الإتيان بها
إلى القبلة واجدا لشرطي الاستقبال والاستقرار ولغيرهما من الشرائط صحت ،
وإلا لم تصح - على الأحوط - إذا كان في سعة الوقت ، بحيث يتمكن من الإتيان
بها واجدة للشرائط بعد النزول من الطائرة .
وأما إذا ضاق الوقت ، وجب عليه الإتيان بها فيها ، وعندئذ إن علم بكون
القبلة في جهة خاصة صلى إليها ، ولا تصح صلاته لو أخل بالاستقبال إلا مع
الضرورة ، وحينئذ ينحرف إلى القبلة كلما انحرفت الطائرة ، ويسكت عن القراءة
والذكر في حال الانحراف ، وإن لم يتمكن من استقبال عين القبلة فعليه مراعاة
أن تكون بين اليمين واليسار ، وإن لم يعلم بالجهة التي توجد فيها القبلة بذل
جهده في معرفتها ، ويعمل على ما يحصل له من الظن ، ومع تعذره يكتفي بالصلاة
إلى أي جهة يحتمل وجود القبلة فيها ، وإن كان الأحوط الإتيان بها إلى أربع
جهات .
هذا فيما إذا تمكن من الاستقبال ، وإن لم يتمكن منه إلا في تكبيرة الإحرام
اقتصر عليه ، وإن لم يتمكن منه أصلا سقط .
والأقوى جواز ركوب الطائرة ونحوها اختيارا قبل دخول
فقه الحضارة — صفحة 140
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٤٠