( 2 )
حركة السفر الجوية في تأصيل حضاري
تطورت حركة السفر بين الأقطار والأقاليم ، فانتقلت من الوسائل البدائية إلى
السيارات والقاطرات والطائرات ، واستقر التنقل في المسافات البعيدة بل وحتى
القريبة على الخطوط الجوية بمختلف وسائلها العادية المحركات والنفاثة
التصميم ، وما يدرينا فلعل هذا النوع من التنقل الذي أصبح اعتياديا ، أن
يتطور في قفزة أخرى إلى ما هو أكثر سرعة قد لا تحد بحدود ، وكان هذا التقدم
الحضاري في المواصلات قد فرض كيانه في استحصال طائفة من الأحكام المتعلقة به
، فكان الفقه الحضاري مواكبا لهذا الازدهار الحضاري . وقد حدب سماحة السيد
دام ظله الشريف أن يتعقب ما يجري على الساحة التكنولوجية والصناعية متابعا
تطورها وتسابقها في مجال التأهيل الصناعي واقعا وافتراضا باحتمال تطوره
أكثر فأكثر ، وكان هذا الالتفات يشكل انعطافا فقهيا جديدا يحقق آمال
المعنيين في الشؤون الدينية طلبا لأحكامهم الشرعية في ضوء هذه المستجدات
المعاصرة ، لأنها تفرض بطبيعتها مرونة جديدة تسايرها فيها
فقه الحضارة — صفحة 138
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٣٨