المسلوكة منها وإليها ، ومدفن موتاهم ، ومرعى ماشيتهم ، ومحتطبهم ، وما شاكل
ذلك .
كل ذلك بمقدار حاجة أهل القرية بحيث لو زاحم مزاحم لوقعوا في ضيق وحرج ، وهي
تختلف باختلاف سعة القرية وضيقها ، وكثرة أهلها وقلتهم ، وكثرة مواشيها
ودوابها وقلتها ، وهكذا ، وليس لها ضابط غير ذلك ، وليس لأحد أن يزاحم
أهاليها في هذه المواضع .
7 - حريم المزرعة ، ما يتوقف عليه الانتفاع منها ، ويكون من مرافقها كمسالك
الدخول إليها والخروج منها ، ومحل بيادرها ، وحظائرها ، ومجتمع سمادها ،
ومرعى مواشيها ، ونحو ذلك ( 1 ) .
وههنا مسألتان مهمتان :
1 - لا بد في صدق إحياء الموات من العمل فيها إلى حد يصدق عليه أحد العناوين
العامرة كالدار والبستان والمزرعة والحظيرة والبئر والقناة والنهر وما شاكل
ذلك ، ولذلك يختلف ما اعتبر في الإحياء باختلاف العمارة ، فما اعتبر في إحياء
البستان والمزرعة ونحوهما غير ما هو معتبر في إحياء الدار وما شاكلها ، وعليه
فحصول الأولوية تابع لصدق أحد هذه العناوين ونحوها ، ويدور مداره وجودا
وعدما ، وعند الشك في حصولها يحكم بعدمها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) السيستاني / منهاج الصالحين 2 / 256 - 257 .
( 2 ) السيستاني / منهاج الصالحين 2 / 265 .