همل النعم ( 1 ) - ( 2 ) .
قال القسطلاني في شرح صحيح البخاري 9 ص 325 في هذا الحديث : همل ،
بفتح الهاء والميم : ضوال الإبل ، واحدها هامل ، أو : الإبل بلا راع ، ولا يقال ذلك
في الغنم ، يعني : إن الناجي منهم قليل في قلة النعم الضالة ، وهذا يشعر بأنهم صنفان
كفار وعصاة . انتهى .
وأنت من وراء ذلك كله جد عليم بما شجر بين الصحابة من الخلاف الموجب
للتباغض والتشاتم والتلاكم والمقاتلة القاضية بخروج إحدى الفريقين عن حيز
العدالة ، ودع عنك ما جاء في التأريخ عن أفراد منهم من ارتكاب المآثم والإتيان
بالبوائق .
فإذا كان هذا التعديل عنده وعند قومه لا يستتبع لوما ولا يعقب هماجة ، فأي
حزارة في القول بذلك التفضل الذي هو من سنة الله في عباده ؟ ! ( ولن تجد لسنة الله
تبديلا ) ( 3 ) .
وأما ما أردفه في الاستناد من كلام سيدنا الأمين في أعيان الشيعة 3 ص 65 ،
فإني ألفت نظر القارئ إلى نص عبارته حتى يعرف مقدار الرجل من الصدق
والأمانة في النقل ، ويرى محله من الارجاف وقذف رجل عظيم من عظماء الأمة
بفاحشة مبينة ، واتهامه بالقول بعصمة الذرية وهو ينص على خلافه ، قال بعد ذكر
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 : 150 - 151 .
( 2 ) راجع صحيح البخاري ج 5 ص 113 ، ج 9 ص 242 - 247
المؤلف .
( 3 ) الأحزاب : 62 .