تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصراع بين الإسلام والوثنية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
حديث الثقلين ( 1 ) بلفظ مسلم ( 2 ) وأحمد ( 3 ) وغيرهما من الحفاظ ما نصه : دلت هذه الأحاديث على عصمة أهل البيت من الذنوب والخطأ ، لمساواتهم فيها بالقرآن الثابت عصمته في أنه أحد الثقلين المخلفين في الناس ، وفي الأمر بالتمسك بهم كالتمسك بالقرآن ، ولو كان الخطأ يقع منهم لما صح الأمر بالتمسك بهم ، الذي هو عبارة عن جعل أقوالهم وأفعالهم حجة ، وفي أن المتمسك بهم لا يضل كما لا يضل المتمسك بالقرآن ، ولو وقع منهم الذنوب أو الخطأ لكان المتمسك بهم يضل ، وإن في اتباعهم الهدى والنور كما في القرآن ، ولو لم يكونوا معصومين لكان في اتباعهم الضلال ، وأنهم حبل ممدود من السماء إلى الأرض كالقرآن ، وهو كناية عن أنهم واسطة بين الله تعالى وبين خلقه ، وأن أقوالهم عن الله تعالى ، ولو لم يكونوا معصومين لم يكونوا كذلك . وفي أنهم لم يفارقوا القرآن ولن يفارقهم مدة عمر الدنيا ، ولو أخطأوا أو أذنبوا لفارقوا القرآن وفارقهم ، وفي عدم جواز مفارقتهم بتقدم عليهم بجعل نفسه إماما لهم أو تقصير عنهم وائتمام بغيرهم ، كما لا يجوز التقدم على القرآن بالإفتاء
هامش
( 1 ) إني تارك فيكم الثقلين أو الخليفتين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي المؤلف . ( 2 ) صحيح مسلم 4 : 1873 - 1874 / 2408 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 371 و 5 : 182 .