قومه ؟ أو رووا بحديث لم يروه حفاظ مذهبه ؟ أو أتوا بما يخالف مبادئ الدين
الحنيف ؟ وهل يسعه أن يتهم ابن حجر والزرقاني ونظرائهما من أعلام قومه
وحفاظ نحلته المشاركين مع الشيعة في تفضيل الذرية ؟ ! ويرميهم بالقول
بعصمتهم ؟ ! ويتحامل عليهم بمثل ما تحامل على الشيعة ؟ .
وليس من البدع تفضل المولى سبحانه على قوم بتمكينه إياهم من النزوع من
الآثام ، والندم على ما فر طوافي جنبه ، والشفاعة من وراء ذلك ، ولا ينافي شيئا من
نواميس العدل ولا الأصول المسلمة في الدين ، فقد سبقت رحمته غضبه ووسعت
كل شئ .
وليس هذا القول المدعوم بالنصوص الكثيرة بأبدع من القول بعدالة الصحابة
أجمع ، والله سبحانه يعرف في كتابه المقدس أناسا منهم بالنفاق وانقلابهم على
أعقابهم ( 1 ) بآيات كثيرة رامية غرضا واحدا ، ولا تنس ما ورد في الصحاح
والمسانيد ، ومنها :
ما في صحيح البخاري من أن أناسا من أصحابه ( صلى الله عليه وآله ) يؤخذ بهم
ذات الشمال فيقول : أصحابي أصحابي فيقال : إنهم لم يزالوا مرتدين على
أعقابهم منذ فارقتهم ( 2 ) .
وفي صحيح آخر : ليرفعن رجال منكم ثم ليختلجن دوني
هامش
( 1 ) آل عمران : 144 .
( 2 ) صحيح البخاري 8 : 149 .