بغير ما فيه أو التقصير عنه باتباع أقوال مخالفيه ، وفي عدم جواز تعليمهم ورد
أقوالهم ، ولو كانوا يجهلون شيئا لوجب تعليمهم ولم ينه عن رد قولهم .
ودلت هذه الأحاديث أيضا على أن منهم من هذه صفته في كل عصر وزمان
بدليل قوله ( صلى الله عليه وآله ) أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض وأن
اللطيف الخبير أخبر بذلك ، وورود الحوض كناية عن انقضاء عمر الدنيا ، فلو
خلا زمان من أحدهما لم يصدق أنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض .
إذا علم ذلك ظهر أنه لا يمكن أن يراد بأهل البيت جميع بني هاشم ، بل هو من
العام المخصوص بمن ثبت اختصاصهم بالفضل والعلم والزهد والعفة والنزاهة من
أئمة أهل البيت الطاهر ، وهم الأئمة الاثنا عشر وأمهم الزهراء البتول ، للإجماع
على عدم عصمة من عداهم ، والوجدان أيضا على خلاف ذلك ، لأن من عداهم
من بني هاشم تصدر منهم الذنوب ويجهلون كثيرا من الأحكام ، ولا يمتازون عن
غيرهم من الخلق ، فلا يمكن أن يكونوا هم المجعولين شركاء القرآن في الأمور
المذكورة ، بل يتعين أن يكون بعضهم لا كلهم ليس إلا من ذكرناه . أما تفسير زيد
بن أرقم لهم بمطلق بني
الصراع بين الإسلام والوثنية — صفحة 34
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٤