السمهودي في خبر الشفاعة لمن مات بالمدينة ، مع أنه يشفع لكل من مات مسلما ،
أو أن الله يشاء المغفرة لمن واقع الذنوب منهم إكراما لفاطمة ( عليها السلام ) أو
يوفقهم للتوبة النصوح ولو عند الموت ويقبلها منهم . ( أخرجه الحافظ الدمشقي )
هو ابن عساكر .
وروى الغساني والخطيب - وقال : فيه مجاهيل - مرفوعا : إنما سميت فاطمة
لأن الله فطمها ومحبيها عن النار ( 1 ) ، ففيه بشرى عميمة لكل مسلم أحبها ، وفيه
التأويلات المذكورة .
وأما ما رواه أبو نعيم والخطيب : أن عليا الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر
الصادق سئل عن حديث : إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على
النار ( 2 ) ، فقال : خاص بالحسن والحسين .
وما نقله الأخباريون عنه من توبيخه لأخيه زيد حين خرج على المأمون وقوله :
ما أنت قائل لرسول الله ، أغرك قوله : إن فاطمة أحصنت الحديث ، إن هذا لمن
خرج من بطنها لا لي ولا لك ، والله ما نالوا ذلك إلا بطاعة الله ، فإن أردت أن تنال
بمعصيته ما نالوه بطاعته إنك إذا لأكرم على الله منهم .
هامش
( 1 ) كنز العمال 12 : 109 / 34227 .
( 2 ) مستدرك الصحيحين 3 : 152 ، مجمع الزوائد 9 : 202 ، حلية الأولياء
4 : 188 ، كنز العمال 12 : 108 / 34220 .