وذكر أحمد في مسنده 1 ص 48 و 51 ، والطبري في رياضه 2 ص 74 إخبار
عن موته بسبب رؤيا رآها ، وما كان بين رؤياه وبين يوم طعن فيه إلا جمعة .
وفي الرياض ج 2 ص 75 عن كعب الأحبار أنه قال لعمر : يا أمير المؤمنين
أعهد بأنك ميت إلى ثلاثة أيام ، فلما قضى ثلاثة أيام طعنه أبو لؤلؤة فدخل عليه
الناس ودخل كعب في جملتهم فقال : القول ما قال كعب .
وروي إن عيينة بن حصن الفزاري قال لعمر : احترس أو أخرج العجم من
المدينة ، فإني لا آمن أن يطعنك رجل منهم في هذا الموضع . ووضع يده في الموضع
الذي طعنه فيه أبو لؤلؤة .
وعن جبير بن مطعم قال : إنا لواقفون مع عمر على الجبل بعرفة إذ سمعت رجلا
يقول : يا خليفة ! فقال أعرابي من لهب من خلفي : ما هذا الصوت ؟ قطع الله لهجتك
والله لا يقف أمير المؤمنين بعد هذا العام أبدا . فسببته وأدبته ، فلما رمينا الجمرة مع
عمر جاءت حصاة فأصابت رأسه ففتحت عرقا من رأسه فسال الدم ، فقال رجل :
أشعر أمير المؤمنين أما والله لا يقف بعد هذا العام ههنا أبدا . فالتفت فإذا هو ذلك
اللهبي ، فوالله ما حج عمر بعدها . خرجه ابن الصحاك .
وإن تعجب فعجب إخبار الميت وهو يدفن عن شهادة عمر في
الصراع بين الإسلام والوثنية — صفحة 104
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٠٤