ونسائل الرجل : كيف خفي هذا الشرك المزعوم على أئمة قومه ؟ فيما أخرجوه
عن حذيفة قال : أعلمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما كان وما يكون إلى يوم
القيامة ( 1 ) ، وما أخرجه أحمد إمام مذهب الرجل في مسنده ج 5 ص 388 عن أبي
إدريس قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي
كائنة فيما بيني وبين الساعة .
وقد جهل بأن علم المؤمن بموته واختياره الموت واللقاء مهما خير بينه وبين
الحياة ليس من المستحيل ، ولا بأمر خطير بعيد عن خطر المؤمن فضلا عن أئمة
المؤمنين من العترة الطاهرة ، هلا يعلم الرجل ما أخرجه قومه في أئمتهم من ذلك
وعدوه فضائل لهم ؟ ذكروا عن ابن شهاب ( 2 ) قال : كان أبو بكر - ابن أبي قحافة
- والحارث بن كلدة يأكلان حريرة أهديت لأبي بكر فقال الحارث لأبي بكر :
إرفع يدك يا خليفة رسول الله إن فيها لسم سنة وأنا وأنت نموت في يوم واحد ،
فرفع يده ، فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم في كتاب الفتن ، مسند أحمد 5 ص 386 ، البيهقي ، تاريخ
ابن عساكر 4 ص 94 تيسير الوصول 4 ص 241 ، خلاصة التهذيب 63 ، الإصابة
1 ص 218 ، التقريب 82 المؤلف .
( 2 ) ك - مستدرك الصحيحين - 3 ص 64 ، صف - صفة الصفوة - 1
ص 10 ، يه - البداية والنهاية لابن الأثير - 1 ص 180 المؤلف .