الحسين : فأنسيته إلى يوم الجمعة فلقيني من خبرني بموته فخرجت لأحضر جنازته
فوجدت الناس راجعين فسألتهم لم رجعوا فذكروا أنه يدفن بعد الصلاة ، فبادرت
ولم ألتفت إلى قولهم فوجدت الجنازة قد أخرجت قبل الصلاة أو كما قال . وهذه
القصة ذكرها ابن الجوزي أيضا في المنتظم 6 ص 274 .
غيض من فيض
توجد في طي كتب الحفاظ ومعاجم أعلام القوم قضايا جمة في أناس كثيرين
عدوها لهم فضلا وكرامة تنبأ عن علمهم بالغيب وبما تخفي الصدور ، ولا يراها أحد
منهم شركا ، ولا يسمع من القصيمي ومن لف لفه فيها ركزا ، وأمثالها في أئمة
الشيعة هي التي جسها القوم ، وألقت عليهم جشمها ، وكثر فيها منهم الرطيط ،
وإليك جملة من تلكم القضايا :
1 - قال أبو عمرو بن علوان : خرجت يوما إلى سوق الرحبة في حاجة
فرأيت جنازة ، فتبعتها لأصلي عليها ، ووقفت حتى يدفن الميت في جملة الناس ،
فوقعت عيني على امرأة مسفرة من غير تعمد ، فلححت بالنظر واسترجعت
واستغفرت الله إلى أن قال : فخطر في قلبي : أن زر شيخك الجنيد ، فانحدرت إلى
بغداد ، فلما جئت الحجرة التي هو فيها طرقت الباب فقال لي : أدخل أبا عمرو ،
الصراع بين الإسلام والوثنية — صفحة 107
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٠٧