لكن الرجل ليس بمنتئى عن الكذب وإن طرق البلاد وشاهد ذلك كله بعينه
لأنه أراد في خصوص المقام تشويه سمعة القوم بكذب لا يشاركه فيه أحد من قومه .
5 - قال : وجدنا عليا ( رضي الله عنه ) تأخر عن البيعة ستة أشهر ، فما أكرهه أبو
بكر على البيعة حتى بايع طائعا مراجعا غير مكره ص 96 .
وقال ص 97 : وأظرف من هذا كله بقاء علي ممسكا عن بيعة أبي بكر ( رضي
الله عنه ) ستة أشهر ، فما سألها ، ولا أجبر عليها ، ولا كلفها وهو متصرف بينهم في
أموره ، فلولا أنه رأى الحق فيها واستدرك أمره فبايع طالبا حظ نفسه في دينه راجعا
إلى الحق ، لما بايع .
دعا الأنصار إلى بيعة سعد بن عبادة ، ودعا المهاجرون إلى بيعة أبي بكر وقعد
علي ( رضي الله عنه ) في بيته لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، ليس معه أحد غير الزبير
بن العوام ، ثم استبان الحق للزبير ( رضي الله عنه ) فبايع سريعا ، وبقي علي وحده لا
يرقب عليه .
ج - أنا لا أحوم حول هذا الموضوع ، ولا أولي وجهي شطر هذه الأكاذيب
الصريحة ، ولا أقابل هذا التدجيل والتمويه على
نظرة في كتاب الفصل في الملل — صفحة 41
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤١