على غيره بالعلم ، إذ هو الذي ورث علم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد ثبت عنه
بعدة طرق قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إنه وصيه ووارثه . وفيه : قال علي : وما
أرث منك يا نبي الله ؟ ! قال : ما ورث الأنبياء من قبلي . قال : وما ورث
الأنبياء من قبلك ؟ ! قال : كتاب الله وسنة نبيهم .
قال الحاكم في المستدرك 3 ص 226 في ذيل حديث وراثته النبي دون عمه
العباس ما نصه : لا خلاف بين أهل العلم أن ابن العم لا يرث مع العم ، فقد ظهر
بهذا الاجماع أن عليا ورث العلم من النبي دونهم .
وبهذه الوراثة الثابتة صح عن علي ( عليه السلام ) قوله : والله إني لأخوه ووليه
وابن عمه ووارث علمه ، فمن أحق به مني ؟ ! ( 1 ) .
وهذه الوراثة هي المتسالم عليها بين الصحابة ، وقد وردت في كلام كثير منهم .
وكتب محمد بن أبي بكر إلى معاوية فيما كتب : يا لك الويل ، تعدل نفسك بعلي ؟ !
وهو وارث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووصيه ( 2 ) .
فلينظر الرجل الآن إلى من يوجه قوارصه وقذائفه ؟ ! وما حكم من يقول ذلك
ومن المفضلين النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! وأما حكم من يقع في الصحابة
وفيمن يقع فيه الإمام السبط الحسن وعائشة
هامش
( 1 ) خصائص النسائي : 18 ، مستدرك الصحيحين 3 : 126 صححه هو
والذهبي المؤلف .
( 2 ) كتاب صفين لنصر بن مزاحم : 133 ، مروج الذهب 2 : 59
المؤلف .