كقطرة في سبعة أبحر ( 1 ) .
وقال : العلم ستة أسداس ، لعلي من ذلك خمسة أسداس ، وللناس سدس ، ولقد
شاركنا في السدس حتى لهو أعلم به منا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع الجزء الثاني من كتابنا ص 44 - 45 ط ثاني المؤلف .
قال السيد أحمد زيني دحلان في الفتوحات الإسلامية 2 : 37 : كان علي
( رضي الله عنه ) أعطاه الله علما كثيرا وكشفا غزيرا ، قال أبو الطفيل : شهدت عليا
يخطب وهو يقول : سلوني من كتاب الله ، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل
نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل . ولو شئت أوقرت سبعين بعيرا من تفسير
فاتحة الكتاب .
وقال ابن عباس ( رضي الله عنه ) : علم رسول الله من علم الله تبارك وتعالى ،
وعلم علي ( رضي الله عنه ) من علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلمي من علم
علي ( رضي الله عنه ) . وما علمي وعلم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم في
علم علي ( رضي الله عنه ) إلا كقطرة في سبعة أبحر .
ويقال : إن عبد الله بن عباس أكثر البكاء على علي ( رضي الله عنه ) حتى ذهب
بصره .
وقال ابن عباس أيضا : لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم الله
لقد شارك الناس في العشر العاشر .
وكان معاوية يسأله ويكتب له فيما ينزل به ، فلما توفي علي ( رضي الله عنه )
قال معاوية : لقد ذهب الفقه والعلم بموت علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) .
وكان عمر بن الخطاب يتعوذ من معضلة ليس فيها أبو الحسن .
وسئل عطاء : أكان في أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم أحد أعلم من
علي ؟ قال : لا والله ما أعلمه .
وأخرج أبو نعيم في حلية الأولياء 1 : 65 قول عبد الله بن مسعود : إن القرآن
نزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن ، وإن عليا عنده علم
الظاهر والباطن .
( 2 ) المناقب للخوارزمي : 55 ، فرائد السمطين في الباب 68 بطريقين
المؤلف .
وانظر الطبعة المحققة من فرائد السمطين 1 : 369 / 298 .