الله ( صلى الله عليه وآله ) : آية النفاق بغض الأنصار ، وقال لعلي : لا يبغضك
إلا منافق . انتهى .
وكم عند ابن حزم من المجتهدين نظراء عبد الرحمن بن ملجم وأبي الغادية ،
حكم في الفصل بأنهم مجتهدون وهم مأجورون فيما أخطأوا ، قال في 4 : 161 :
قطعنا أن معاوية ( رضي الله عنه ) ومن معه مخطئون مجتهدون مأجورون أجرا
واحدا ، وعد في ص 160 معاوية وعمرو بن العاصي من المجتهدين ، ثم قال :
إنما اجتهدوا في مسائل دماء كالتي اجتهد فيها المفتون ، وفي المفتين من يرى
قتل الساحر وفيهم من لا يراه ، وفيهم من يرى قتل الحر بالعبد وفيهم من لا يراه ،
وفيهم من يرى قتل المؤمن بالكافر وفيهم من لا يراه ، فأي فرق بين هذه
الاجتهادات واجتهاد معاوية وعمرو وغيرهما ؟ لولا الجهل والعمى والتخليط بغير
علم . انتهى .
وشتان بين المفتين الذين التبست عليهم الأدلة في الفتيا ، أو اختلفت عندهم
بالنصوصية والظهور ولو بمبلغ فهم ذلك المفتي ، أو أنه وجد إحدى الطائفتين من
الأدلة أقوى من الأخرى لصحة الطريق عنده ، أو تضافر الإسناد ، فجنح إلى جانب
القوة ، وارتأى مقابله بضرب من الاستنباط تقوية الجانب الآخر ، فأفتى كل على
مذهبه ، كل ذلك إخباتا إلى الدليل من الكتاب والسنة .
نظرة في كتاب الفصل في الملل — صفحة 142
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٤٢