يقاتل ؟ أو يقتل ؟ أو ينفى من الأرض ؟ أو يسب على رؤوس الأشهاد ؟ أو يلعن على
المنابر ؟ أو تعلن عليه الدعايات ؟ وهل يحكم شعورك الحر بأن الاجتهاد في كل ذلك
كاجتهاد المفتين واختلافهم في تقل الساحر وأمثاله ؟
وابن حزم نفسه يقول في الفصل 3 : 258 : ومن تأول من أهل الإسلام
فأخطأ ، فإن كان لم تقم عليه الحجة ولا تبين له الحق فهو معذور مأجور أجرا
واحدا لطلبه الحق وقصده إليه ، مغفور له خطؤه إذ لم يتعمد ، لقول الله تعالى :
( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ) ( 1 ) . وإن كان
مصيبا فله أجران : أجر لإصابته ، وأجر آخر لطلبه إياه .
وإن كان قد قامت الحجة عليه ، وتبين له الحق ، فعند عن الحق غير معارض له
تعالى ولا لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) فهو فاسق لجرأته على الله تعالى بإصراره
على الأمر الحرام . فإن عند عن الحق معارضا لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) فهو
كافر مرتد حلال الدم والمال ، لا فرق في هذه الأحكام بين الخطأ في الاعتقاد في أي
شئ كان من الشريعة وبين الخطأ في الفتيا في أي شئ كان . إنتهى .
فهل من الممكن إنكار حجية كتاب الله العزيز ؟ أو نفي ما تلوناه
هامش
( 1 ) الأحزاب : 5 .