وسيف الحجاج شقيقان ) .
ولم يكن ابن حزم في نقاشه ومحاوراته هادئا لينا ، قال ابن حجر العسقلاني : ولم
يكن يلطف في صدعه بما عنده بتعريض ولا تدريج ، بل يصك معارضا صك
الجندل ، وينسفه في أنفه إنساف الخردل . فتمالأ عليه فقهاء عصره ، وأجمعوا على
تضليله ، وشنعوا عليه ، وحذروا أكابرهم من قبيله ، ونهوا عوامهم عن الاقتراب منه .
فطفقوا يعصونه وهو مصر على طريقته ، حتى كمل له من تصانيفه وقر بعير ، لم
يتجاوز أكثرها بابه لزهد العلماء فيها .
وفي مكان آخر من كتابه قال ابن حجر : تعصب عليه فقهاء المالكية بأمراء تلك
الديار ، فمقتوه وآذوه وطردوه وحرقوا كتبه علانية .
ونتيجة لذلك كله هاجر ابن حزم إلى بادية لبلة من بلاد الأندلس وتوفي فيها
سنة 456 ه .
ومما يؤاخذ به ابن حزم أيضا اعتقاده في أحقية عدالة دولة بني أمية :
قال ابن حجر : ومما يزيد في بغض الناس له اعتقاده بصحة إمامتهم - بني أمية
حتى نسب إلى النصب .
وقال التلمساني في ( نفح الطيب ) : قال ابن حزم : إن دولة بني
نظرة في كتاب الفصل في الملل — صفحة 12
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٢