تبعه فيه خلق كثير من أهالي الأندلس .
وقد أجمع المؤرخون على صدور أخطاء وأوهام من ابن حزم ، وأثبتوا مناظرة
أبي الوليد الباجي له .
قال ابن حجر العسقلاني : وقع له أوهام شنيعة ، تتبع كثيرا منها الحافظ قطب
الدين الحلبي ثم المصري من المحلى خاصة .
وقال الحميدي : وقد تتبع أغلاطه في الاستدلال والنظر عبد الحق بن عبد الله
الأنصاري في كتاب سماه ( الرد على المحلى ) .
وقال مؤرخ الأندلس أبو مروان بن حبان : لا يخلو - ابن حزم - في فنونه من
غلط .
وذكر عز الدين بن عبد السلام نبذة من أغلاطه في وصف الرواة ، أثبت بعضها
ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان .
وفي هامش كتاب ( الأعلام ) للزركلي : إن ابن حبان يحط من ابن حزم ، وينال
من علمه ومكانته .
وأخذ المؤرخون على ابن حزم أيضا انتقاده لكثير من العلماء والفقهاء ، ورده
لأهل كل دين ، ووقوعه في الأئمة الكبار بأقبح عبارة وأشنع رد ، حتى لا يكاد
يسلم أحد من لسانه ، مما حدا بأبي العباس ابن العريف الصالح الزاهد أن يقول
كلمته المشهورة التي بقيت ليومنا هذا تطارد ابن حزم الأندلسي ، وهي ( لسان ابن
حزم
نظرة في كتاب الفصل في الملل — صفحة 11
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١١