وافتراءات لا تجد لها في كتبهم عينا ولا أثر ، كقولهم بتحريف القرآن ، وأنهم يجيزون
نكاح تسعة نساء ، وإمامة المرأة والحمل في بطن أمه ، وأن مذهبهم مأخوذ من عبد
الله بن سبأ الذي أحرقه الإمام علي ( عليه السلام ) ، بل أكثر من ذلك كله يدعي أن
الروافض ليسوا من المسلمين ! ! ! ويقصد بهم أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم
السلام ) .
والعجب من هذا الرجل الذي تصفه المصادر بالفقيه والحافظ ، أن يناقش في
أمور متسالم عليها عند جميع المسلمين ، وهي مسطورة في كتبهم القديمة والحديثة ،
فنراه ينكر حديث المواخاة التي جرت بين النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام علي ( عليه السلام ) وحديث رد الشمس لعلي ( عليه السلام ) ونزول سورة ( هل أتى )
في علي وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، بل ينكر أن عليا ( عليه السلام ) أكثر الصحابة
علما ! ! ! .
لذلك تصدى للرد عليه العلامة الأميني رضوان الله تعالى عليه ، وأثبت بطلان
مدعاه مستدلا بالمصادر الرئيسية لإخواننا أبناء السنة . علما بأن العلامة الأميني ليس
أول من رد على ابن حزم ، فقد رده كثير من علماء العامة كالأستاذ عبد الفتاح
عبد المقصود في كتابه الإمام علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ، والأستاذ محمد
كرد علي في خطط الشام . وألف عدد كبير من علماء العامة كتبا ورسائل مستقلة
في إثبات ما أنكره ابن حزم كحديث المواخاة ورد الشمس وسورة ( هل أتى )
وأعلمية الإمام علي ( عليه السلام )
نظرة في كتاب الفصل في الملل — صفحة 14
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٤