أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد قام بهذه الدراسة النقدية العلامة
الكبير والبحاثة المتبحر آية الله الشيخ عبد الحسين الأميني ( رحمه الله ) ، وأدرجها في
المجلد الثالث من موسوعته الكبيرة الغدير .
وفي المجلد الأول منه أيضا بين الشيخ الأميني ( رحمه الله ) بعض الآراء الشاذة
لابن حزم تحت عنوان ( الرأي العام في ابن حزم الأندلسي ) .
فقمت بمراجعتهما وتصحيحهما ، واستخراج ما لم يستخرجه العلامة الأميني من
المصادر لعدم توفرها لديه آنذاك ، وحولت بعض الاستخراجات من طبعاتها القديمة
الحجرية إلى الحروفية الحديثة ، وأدرجت بعض التعليقات - في الهامش - التي أشار
إليها الأميني إشارة عابرة لأنه ذكرها في موضع آخر من كتابه .
ولا يخفى على العلماء الأعلام وذوي الاطلاع في التأريخ ، حال ابن حزم
وتعصبه ، وهجومه على علماء المسلمين الذين يختلفون معه في الرأي .
مال ابن حزم في ابتداء أمره إلى المذهب الشافعي وناضل عنه حتى نسب إلى
الشذوذ واستهدف كثيرا من فقهاء عصره بالنقد والجرح ، ثم انتقل إلى المذهب
الظاهري وتعصب له وصنف فيه ورد على مخالفيه ، ثم خلع الكل واستقل وزعم أنه
إمام الأئمة يضع ويرفع ويحكم ويشرع ، وأنشأ مذهبا خاصا له يدعى ( الحزمية ) ،
نظرة في كتاب الفصل في الملل — صفحة 10
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٠