استيلاء سلطنة تلك القوى الروحانية على القوى الطبيعية ، كصورة الاستحالات في عالمنا هذا ، وهذا وصف بعض من هذا شأنه ، وظهور من هذا شأنه في هذا العالم انما هو كظهور الملك هنا ( 1 ) بشرا سويا ، والرائي لمن هذا شأنه انما يراه بموجب حكم احدى المناسبات الخمس التي سبقت الإشارة إليها ، فان ثبتت ( 2 ) المناسبة بين الرائي والمرئي من حيث الذات : يراه في صورته الأصلية التي كان عليها قبل تروحنه ( 3 ) ، وان لم تثبت المناسبة بينهما من حيث الذات ، كان رؤيته له بحسب المرتبة التي تجمعها في الأصل أو بحسب الصفة التي يشتركان فيها ، أو الفعل أو الحال ، وكيفية الصورة المرئية يكون بحسب كمال الصفة المشتركة فيها ونقصانها ، وكذلك الفعل والحال .
3 / 22 واما الاشتراك في المرتبة : فيتفاوت الامر فيها بحسب تفاوت حظوظها منها ، وهذا شأن الخضر عليه السلام ، وعكس ذلك شأن عيسى عليه السلام ، فان نسبته ملكية ، فظهوره ( 4 ) في الصورة الطبيعية هو من أجل أمه التي كانت ( 5 ) محل الإلقاء والنفخ لما بينا من أن كينونة كل شيء في شيء انما يكون بحسب المحل ، سواء ( 6 ) كان المحل معنويا أو صوريا . واذكر ( 7 ) ما أشار الحق سبحانه اليه في كتابه : * ( و ( 8 ) هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ ) * [ الحديد / 4 ] فادخل نفسه مع عباده في الأمكنة ( 9 ) ، مع أنه منزه عن الزمان والمكان . وقوله صلى الله عليه وآله :
ان العبد إذا قام يصلى فان الله ينصب له وجهه تلقاه ، ونحو ذلك مما تكرر ذكره ( 10 ) في الكتاب والسنة . وتذكر أيضا ما اتفق عليه المحققون من أن تجلى الحق لمن تجلى ( 11 ) له انما يكون بحسب المتجلى له ، لا بحسبه وتذكر أيضا شأن المراة مع ما ينطبع فيها .
4 / 22 واما الياس عليه السلام فإنه لما كانت الممازجة الحاصلة بين
هامش
( 1 ) . هذا : م .
( 2 ) . ثبت : س ، م .
( 3 ) . تروحه : س ، م .
( 4 ) . نسبة ملكية ظهوره : س ، م وظهوره : ج .
( 5 ) كان : س ، م .
( 6 ) . وسواء : ج .
( 7 ) . وتذكر : ج .
( 8 ) . بقوله و : ج .
( 9 ) . الأينية : ج .
( 10 ) . مما ذكره : م .
( 11 ) . يتجلى : ج .