ابن حمدويه النيسابوري ، حدثني علي بن محمد المذكر ، حدثنا محمد أحمد بن
علي بن الحسين الفقيه الرازي ، حدثنا أبي ، عن محمد بن عبد الله بن طاهر
قال : كنت واقفا على رأس أبي وعنده أحمد بن حنبل وإسحاق أحمد بن
راهويه وأبو الصلت الهروي ، فقال أبي : ليحدثني كل رجل منكم بحديث
فقال أبو الصلت : حدثني علي بن موسى الرضا وكان والله رضي كما سمي ،
عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد أحمد بن
علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الإيمان قول وعمل ،
فقال بعضهم : ما هذا الإسناد ؟ فقال له أبي : هذا سعوط المجانين ،
إذا سعط به المجنون برأ ، فأقره أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه على
ذلك ولم ينكراه ( 1 ) .
وقد ذكر السخاوي في " المقاصد الحسنة " ، والحافظ السيوطي
في التعقبات المفردة : أن الديلمي ذكر في " مسند الفردوس " أن علي
ابن موسى الرضا عليه السلام لما دخل نيسابور خرج علماء البلد في طلبه ،
يحيى بن يحيى ، وإسحاق بن راهويه ، وأحمد بن حرب ، ومحمد أحمد بن
رافع ، فتعلقوا بلجامه فقال له إسحاق : بحق آبائك الطاهرين حدثنا
بحديث سمعته من أبيك ، فقال : ثنا العبد الصالح أبي موسى بن جعفر
وذكر الحديث ، فأفاد هذا أن الحديث مشهور عن الرضا عليه السلام
وأن عبد السلام بن صالح لم ينفرد به ( 2 ) ، ومن قلة حياء ابن حبان
وابن طاهر المقدسي وعدم تعظيمهما لحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله
أنهما تكلما في علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وعلى من لا يحترم
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 5 : 418 .
( 2 ) مسند الفردوس ص 7 .