إلى ذلك ابن الجوزي واستدل هو والذهبي على بطلان حديث أخرجه
ابن حبان في صحيحه عن ابن عمر ، كان خاتم النبوة مثل البندقة من
لحم مكتوب عليه محمد رسول الله ، بمخالفته الأحاديث الصحيحة في صفة
ختم النبوة . واستدل الحافظ السيوطي على بطلان حديث من قال : أنا
عالم فهو جاهل بورود ذلك عن جماعة من الصحابة والتابعين وأفرد لذلك
جزأ سماه " أعذب المناهل " ( 1 ) وأورد شواهده في الصواعق على
النواعق ( 2 ) إلى غير ذلك .
وقد أكثر ابن الجوزي في موضوعاته من الحكم على الأحاديث
بالوضع من هذا الطريق ، وسبقه إلى ذلك الجوزقاني في موضوعاته ( 3 )
فإنه بين فيه كما قال الذهبي : أحاديث واهية بمعارضة أحاديث صحاح لها
وهذا موضوع كتابه لأنه سماه ( الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير )
يذكر الحديث الواهي ويبين علته ثم يقول : باب في خلاف ذلك ، ثم
يذكر حديثا صحيحا ظاهره يعارض الذي قبله ، قال الذهبي : وعليه
في كثير منه مناقشات ا ه .
وكذلك بين صنيعه هذا الحافظ السيوطي في أول كتاب الإيمان
من اللآلي المصنوعة ( 4 ) .
( فصل ) : إذا تقرر هذا وعلمت أن جرح الراوي يكون بسبب
هامش
( 1 ) أعذب المناهل في حديث من قال : أنا عالم فهو جاهل ، كشف الظنون 1 : 121 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 1 : 2 - المقدمة - .
( 3 ) أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني المتوفى 259 / 256
تذكرة الحفاظ 2 : 117 ، البداية 11 : 31 ، تهذيب التهذيب 1 : 181 ،
شذرات 2 : 139 .
( 4 ) اللآلي المصنوعة 1 : 18 - 19 .