قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله فيجدوا نعمة البصر قد أحاطت بخمسمائة
سنة وبقيت نعمة الجسد له فيقول : ادخلوا عبدي النار . . الحديث ،
بأنه مخالف لقوله تعالى : " ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون " ( 1 ) ،
ذكر ذلك في ترجمة سليمان بن هرم من الميزان ( 2 ) .
واستدلاله على بطلان حديث ميسرة : أن عليا عليه السلام نزل
مسكنا فأمر بنبيذ فنبذ في الخوابى فشرب وسقى أصحابه فأخذ رجلا
قد سكر ليحده ، فقال : يا أمير المؤمنين تحدني على شراب قد سقيتنيه ؟
فقال : ليس أحدك على الشراب إنما أحدك على السكر ، بأن هذا من صور
التكليف بما لا يطاق ، ذكر ذلك في ترجمة طالب بن عبد الله ( 3 ) .
واستدلاله أيضا على بطلان حديث : من علق في مسجد قنديلا
صلى عليه سبعون ألف ملك ومن بسط فيه حصيرا فله من الأجر كذا
وكذا ، بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مات ولم يوقد في حياته
في مسجده قنديل ولا بسط فيه حصير ، ولو كان قال لأصحابه هذا لبادروا
إلى هذه الفضيلة ، وسبقه إلى ذلك ابن حبان ذكره في ترجمة عاصم أحمد بن
سليمان ( 4 ) . واستدلاله أيضا على بطلان حديث : أن الله أحيا لي أمي
فآمنت بأنه مخالف لما صح أنه عليه الصلاة والسلام استأذن ربه في الاستغفار
لها فلم يؤذن له ، ذكره في ترجمة عبد الوهاب بن موسى ( 5 ) . واستدلال
هامش
( 1 ) سورة النحل 32 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 : 227 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 2 : 333 أن الوقعة هذه كانت مع سيدنا عمر . . كما
في الغدير 6 : 251 - 261 .
( 4 ) ميزان الاعتدال 2 : 351 ، الثقات 1 ورقة 175 .
( 5 ) المصدر السابق 2 : 684 .