بحر بن نصر عن ابن وهب عن مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه :
اتقوا النار ولو بشق تمرة ( 1 ) : هذا منكر بهذا الإسناد لا يصح ، ولما
نقله الحافظ العراقي في ذيل الميزان عقبه بقوله : رواته ثقات غيره فهو
المتهم به عمدا أو وهما ا ه .
مع أن هذه الأحاديث كلها صحيحة مخرجة في الصحيحين ما عدا
حديث البحر فإنه في الموطأ ( 2 ) ، وله طرق متعددة صححه بعض الحفاظ
من أجلها .
ونقل الذهبي في ترجمة إبراهيم بن موسى المروزي عن الإمام أحمد
أنه قال فيما رواه إبراهيم المذكور عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا :
طلب العلم فريضة على كل مسلم : هذا كذب ، قال الذهبي يعني بهذا
الإسناد وإلا فالمتن له طرق ضعيفة ( 3 ) . وقال في ترجمة إسحاق بن محمد
البيروتي من مناكيره روايته عن مالك عن نافع عن ابن عمر قلت :
يا رسول الله أرسل وأتو كل ؟ قال : بل قيد وتوكل : هذا بهذا الإسناد
باطل ، ويروى هذا بإسناد آخر فيه ضعف ( 4 ) .
وقال الحافظ في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت من اللسان : ومن
مناكيره روايته عن بشر الحافي عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك عن نافع
عن ابن عمر مرفوعا : ازهد في الدنيا يحبك الله ، الحديث رواه ابن عساكر
في تاريخه ( 5 ) ، وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل وإنما يعرف من حديث
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 125 .
( 2 ) الموطأ ص 286 ط حيدر آباد .
( 3 ) ميزان الاعتدال 1 : 69 .
( 4 ) ميزان الاعتدال 1 : 199 .
( 5 ) لسان الميزان 1 : 277 ، تاريخ ابن عساكر 2 : 56 .