وقيد - كما في الروايات - بأن سيادتها على نساء العالمين إنما هو
خاص بنساء زمانها ، ولذا ينبغي التخصيص في إطلاقه على فاطمة
المعصومة ( عليها السلام ) أو يقال بالتخصص إذ من المعلوم أن مقام فاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) لا يرقى إليه أحد من النساء ، فإنها بضعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وروحه
التي بين جنبيه .
وهكذا الحال بالنسبة إلى سائر الألقاب الأخرى .
وعلى أي حال فإن في تسميتها بفاطمة ووصفها بالمعصومة
وكريمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وأنها صادرة من المعصومين دلالة على المقام
الرفيع الذي بلغته سيدة عش آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
في رحاب العلم والمعرفة :
عاشت السيدة فاطمة المعصومة مع أخيها الإمام الرضا ( عليه السلام ) أكثر من
عشرين عاما على أقل التقادير ، إذا ما استبعدنا أن تكون ولادتها في
سنة 183 ه ، لأنها السنة التي استشهد فيها أبوها الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في
قول أكثر المؤرخين ، وإلا فتكون المدة التي عاشتها السيدة فاطمة مع
أخيها سبعة عشر عاما ، وذلك لأن انتقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) من المدينة
إلى مرو في خراسان كان سنة 200 ه وكانت ولادته ( عليه السلام ) سنة 148 ه
كما هو المشهور ، وقيل في سنة 153 ه ( 1 ) . فعلى القول بأن ولادتها ( عليها السلام )
هامش
( 1 ) منتهى الآمال ج 2 ص 403 .