كريم حتى يظهر منه ذلك ( 1 ) ، والكريم هو الجامع لأنواع الخير والشرف
والفضائل .
ومن ذلك يعلم أن للكرم معنى واسعا لا ينحصر في بذل المال أو
إقراء الضيف أو حسن الضيافة ، فإنها من مصاديق الكرم لإتمام معناه .
وعلى ضوء هذا المعنى الشامل للكرم يتجلى لنا المراد من وصف
أهل البيت ( عليهم السلام ) بأنهم أكرم الناس على الإطلاق لما اشتملوا عليه من
أنواع الخير والشرف والفضائل ، وقد حفظ لنا التاريخ شيئا من ذلك
وحدث به الرواة .
كما يتجلى لنا أيضا اتصاف هذه السيدة الجليلة بأنها كريمة أهل
البيت ( عليهم السلام ) .
وإن من أبرز مظاهر كرمها أن مثواها المقدس كان ولا يزال منبعا
للفيض ، وملاذا للناس ، ومأمنا للعباد ، ومستجارا للخلق ، وبابا من
أبواب الرحمة الإلهية للقاصدين ، وأن مدينة قم حيث تضم مرقدها
الطاهر كانت ولا تزال حاضرة العلم ، وحرم الأئمة وعش آل محمد ( عليهم السلام )
ومنفرا لأهل العلم من شتى بقاع الأرض ، يتلقون علوم أهل البيت ( عليهم السلام )
محتضنة كوكبة من العلماء والطلاب ، ولا زالت هي والنجف الأشرف
فرسي رهان تتسابقان في تخريج حملة العلوم على شتى مراتبهم ،
وسيوافيك عن ذلك حديث .
ففي وصف هذه السيدة الجليلة بأنها كريمة أهل البيت دلالة على
هامش
( 1 ) مجمع البحرين ج 6 ص 152 .