ولسنا في مقام الحديث عن تاريخ حياة فاطمة ( عليها السلام ) ، وإنما أردنا
الإشارة إلى أن تسمية إحدى بناتها باسمها يحمل من الدلالات ما هو
أكبر من مجرد إطلاق اسم على مسمى ، فإن في التسمية بهذا الاسم
تذكيرا وإيحاء بما جرى في تلك الأيام التي أعقبت وفاة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ومن هنا ندرك اهتمام الأئمة ( عليهم السلام ) وشيعتهم بهذا الاسم العظيم .
وقد ذكرت الروايات الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) عدة تفاسير لمعنى
فاطمة وكلها تدل على عظمة الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) ومقامها ( 1 ) .
2 - المعصومة :
ويقترن هذا الاسم باسم فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) ،
فيقال في الأعم الأغلب : فاطمة المعصومة ، كما يقال عند ذكر أمها
الكبرى : فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .
وقد ورد هذا الاسم في رواية عن الرضا ( عليه السلام ) حيث قال : من زار
المعصومة بقم كمن زراني ( 2 ) .
ولهذه التسمية من الدلالة ما لا يخفى ، فإنها تدل على أن السيدة
فاطمة ( عليها السلام ) قد بلغت من الكمال والنزاهة والفضل مرتبة شامخة حيث
سماها الإمام ( عليه السلام ) بالمعصومة ، والعصمة تعني الحفظ والوقاية ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 43 ص 10 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 18 - 65 .
( 2 ) رياحين الشريعة ج 5 ص 35 .